أبجديّة إبداع عفوي

Préparation du document




ّ أبجدي ة إبداع عفوي
آتاب ال‎100‎ تدوينة-‏ الإصدار الأول
النسخة الإلكترونية الفلاشية
مدون ا عربي ا
زمرة من يكتبه:‏ عدنان أحمد.‏
تدقيق لغوي:‏ لبنى أحمد نور.‏
جهاد نجيب.‏
تصميم الغلاف:‏ لبنى أحمد نور.‏
تصميم داخلي:‏ (300 صفحة).‏
. ً ً 84
شكر خاص لكل من:‏
فريق الإعداد لهذا العمل منذ انطلاق فعالياته في
متابعة وإشراف.‏
إيثار أحمد نور تصميم الموقع.‏
جهاد نجيب استقبال الترشيحات.‏
دعاء العطار تصميم الشعار.‏
سراء حسن مراجعة لغوية.‏
عدنان أحمد استقبال الترشيحات.‏
غادة أشرف إشراف عام.‏
لبنى أحمد نور استقبال الترشيحات.‏
مها الخضراوي 22
يونيو ‎2011‎م:‏
لجنة التحكيم والمصوتون الذين شارآوا في انتخاب هذه الباقة من
الأعمال.‏
آل من ساهم معنا بأفكاره وتفاعله وتشجيعه،‏ ولجميع المدو نين
المشارآين.‏
للاستعلام:‏
آتاب المئة تدوينة
ّ
�
•
•
•
•
�
•
o
o
o
o
o
o
o
o
•
•
�
•
جميع الحقوق محفوظة.‏
سبتمبر-‏ أيلول ‎2011‎م
©
١
ّ أبجدي ة إبداع عفوي
آتاب ال‎100‎ تدوينة-‏ الإصدار الأول
.
ّ
مقدمة:‏
الأبجدية ه�ي الن�واة الحميم�ة لك�ل آلم�ة،‏ فك�رة،‏ وتعبي�ر . وحي�ث تتع�دد توافي�ق
الأحرف والمف�ردات يتخل�ّق الإب�داع ب�ين أي�ديكم باق�ة مئوي�ة ب�ين أدب،‏ فك�ر،‏
سياسة،‏ اجتماع،‏ وإنسان يعبر عن نفسه،مجتمعه وعالمه برقيّ‏ وبحريّة
يش�ارك ف�ي رس�م ه�ذه اللوح�ة الاس�تثنائية أربع�ة وثم�انون م�دوّنًا ومدوّن�ة م�ن
خلفيات متعددة وأعمار سنّية متفاوتة،‏ تجمعهم حالة من الصدق والعفوي�ة فه�م
يكتبون في مس�احاتهم الخاص�ة م�ا تج�ود ب�ه ق�رائحهم وم�ا يؤمن�ون ب�ه،‏ دونم�ا
تكلّف مصطنع ولا انتظار لمنفعة مادي�ة ه�م يص�نعون أبج�ديّتهم آم�ا يري�دون
لها أن تكون وآما يريدون لكم ‏-بكلّ‏ حبّ‏ أن تقرؤوها .
. ّ
ّ
ّ
ً ّ
ّ
.
-ّ ّ
ٍ
ّ
ً
ّ
فكرة الكتاب:‏
ولدت فكرة الكتاب في يونيو ‎2011‎م،‏ وأريد له أن يجمع بين دفتي�ه نخب�ة مم�ا
آتب��ه الم��دونون الع��رب خ��لال ذل��ك الش��هر . اس��تمرت فعالي��ات الكت��اب طيل��ة
ش��هرين،‏ ابت��داءً‏ م��ن تلق��ي ترش��يحاتٍ‏ ‏-وص��ل ع��ددها ترش��يحًا م��رورًا
بطرحها للتصويت العام وعرضها على لجنة تحك�يم مس�تقلة،‏ ث�م إع�لان نت�ائج
الموض��وعات المتأهل��ة،‏ وانته��اءً‏ بتنس��يق الكت��اب ووض��عه بتواض��ع ل��ذوائقكم
ليك�ون ب�ذلك آت�اب أبجدي�ة إب�داع عف�وي ه�و الإص�دار الأول ض�من
سلسلة تص�در دوري�ً‎ا،‏ تحم�ل اس�م آت�اب ال� تدوين�ة،‏ وبص�مات عدي�د م�ن
المدونين ذوي المنطق والأقلام الإلكترونية العربية .
ً
- ً
270
100
ً
ً
ّ
الكريم�ة .
النسخ المتوفرة:‏
يتوفر آتاب ‏(أبجديّة إبداع عفوي في:‏
نسخة إلكترونية،‏ وتأتي في صيغ ثلاث:‏
صيغة
صيغة فلاشية .
صيغة متوافقة مع أجهزة الهواتف .
- نسخة ورقية مطبوعة .
(
. pdf
-
٢
ّ أبجدي ة إبداع عفوي
آتاب ال‎100‎ تدوينة-‏ الإصدار الأول
ألف
 أشتهي أن أغرق فيك ولا أنجو
أن َ أتكبل في ِ جوف حال ‏ِك ، لا وجود إلا أنا ورائحت ك
 أحببتك حتى رميت نفسي لملاذ الأل م
ور آلت بدائرة ملؤها الغموض
 أنت الذي جعلني من الرماد رماد ا لا ي رى
جعلت ني أعانق من لذة الألم ما أتوق إليه
 أمنيات ت رج لت من وح ي الإمك ان وسافرت بعيد ا
عل ها تترك في أملا ص غيرا
 أحبك حتى تنتهي بنا متاهات الد نا
وتفيض منا ذآريات أسقطها ال شيب ومتاعب الك ب ر
 أوجاع سئ مت مني ومن ح روف قدر ها
أن تبقى مشوهة ينقصها الكثير
 أوجاع ذرف حرف شاب من سراب الآه
 أوجاع ٌ.. عزف تعد ى حدود الأمنية
، َ َ
. ُ َ َ
، َ ِ ُ َ
. ٍ ُ ُ
، ُ ً ِ َ
. ُ ِ ِ ُ َ
، ً ْ ِ َ ِ ْ ْ ّ َ ٌ
. َ ً ّ ُ ّ
، ّ ُ َ َ
. َ ِ ُ ُ َ ٌ َ
: ُ ٍ ُ ْ ْ ِ
. ً
. ِ ْ َ ٍ ِ ُ
. َ ّ ٌ
نوف َ الع قيل-‏ مدونة أوجاع
٣
ّ أبجدي ة إبداع عفوي
آتاب ال‎100‎ تدوينة-‏ الإصدار الأول
انتظريني ‏...(خاطرة أدبية)‏
ّ
ُ
َ َ َ
ً
آلما نضَبَ‏ مَعينُ‏ الفكر أو توقفت عجلته عن الدوران،‏ أخذت أقلّب ف�ي
أوراقي القديمة بحثًا عن فكرة أزيح بها الصدأ واليوم وأنا في تلك الحال�ة م�ن
الف��راغ العقل��ي،‏ ف��ي انتظ��ار خ��اطرة إبداعي��ة ‏"تف��ك ال��نحس"‏ فتنف��رط بع��دها
الأحرف وتتش�ابك ف�ي آلم�ات تتلاح�ق ف�ي جم�ل تبن�ي فق�رات،‏ أس�ترجع حال�ة
تضعني فيها ريم بنا عندما تشدو:‏ ‏"انتظريني".‏ اخترقت آلم�ات الأغني�ة أذن�يّ‏
ذات يوم وأنا في مكتبة ديوان،‏ وحف�رت مكان�ً‎ا ف�ي ذاآرت�ي دون أن أنتب�ه له�ا،‏
حتى أن�ه بع�د م�رور أس�ابيع عل�ى تل�ك الزي�ارة وج�دتني أط�وف ف�ي محرآ�ات
البحث أفتش عن:‏ ‏"انثري الخزامى بين ثنايا ثوبكِ‏ وافردي شعرك للريح"‏
ووصلت إليها،‏ انتظريني:‏
انتظريني حبيبتي عند العين
وانتظريني
املئي جراركِ‏
ماؤه
وافرٌ‏
النبعُ‏
جراركِ‏ لترويني
املئي
طالَ‏ انتظاري يا حبيبي
تأتِ‏ بعد
ولم
ّ
ِ
.
ً
البيضاءِ‏ فوقَ‏ التلّةِ‏
انتظريني حبيبتي على الصخورِ‏
ضمّتين
الزهرِ‏
اقطفي من
ضمّة
النعمانِ‏
شقائقِ‏
من
وضمّةً‏ من أقحوان
ثوبِ‏
فوقَ‏ ثنايا
الخُزامى
أنثري
وافردي َ شَعْرَكِ‏ للريح
‏ِكِ‏
جذعكِ‏ .. وانتظريني
تفاصيلِ‏
وتلمّهُ‏ عن
تُبعثرهُ‏
ُ
٤
ّ أبجدي ة إبداع عفوي
آتاب ال‎100‎ تدوينة-‏ الإصدار الأول
َ
ّ
ً
طال انتظاري يا حبيبي
خط الشيب ش ع ري،‏ ولم تأت
وداع ا،‏ وداع ا يا حبيبي
ِ
ْ َ ُ
ً
وأتعلق بتلك الكلمات وأحفظها وأرددها وأآتبها في ص�فحاتي وأدن�دنها
وتستوقفني الأغنية في آل م�رة،‏ فه�ي قص�ة الغائ�ب ال�ذي خ�رج ول�م
ولن يع�ود،‏ وم�ع ذل�ك نمن�ي أنفس�نا يوم�ً‎ا بع�د ي�وم بأن�ه حتم�ا س�يرجع لن�ا،‏ وإلا
فس��نلحق نح��ن ب��ه،‏ فنس��تعجل رحيلن��ا إلي��ه . إنه��ا الص��ورة الت��ي أحفظه��ا ع��ن
فلسطين،‏ عن مفتاح الدار الذي تعلق�ه النس�اء ف�ي رقب�تهن وي نتظ�رن ف�ي ص�بر
وتحم�ل وإص�رار ي�وم الع�ودة . إنه�ا ص�ياغة أخ�رى لش�ادي في�روز م�ع تغي�ر
المن�اظر والمواق�ع،‏ فبينم�ا يض�يع ش�ادي ف�ي الغاب�ة،‏ وتم�ر الس�نون ممثل�ة ف�ي
الثلج الذي " إجه وراح".‏
ً
وأغنيها .
يت��يح الغائ��ب لحبيبت��ه مس��احات أوس��ع ف��ي انتظرين��ي،‏ حي��ث يتح��ول ال��وطن
بأآمله إل�ى موض�ع انتظ�ار،‏ ص�عودً‏ ‏ًا وهبوط�ً‎ا،‏ أرض�ً‎ا وم�اءً‏ ‏ًا وزرع�ً‎ا
وأزهارً‏ ‏ًا وعطورً‏ ‏ًا،‏ الكون آله يشارك؛ يتوحد معها في بحثها عن الغائب الذي
أهداها الطرقات والطبيع�ة والجم�ال،‏ فت�ارة يواع�دها عن�د الع�ين وت�ارة ي�دفعها
لتسلق التلة،‏ فيكون هو الحاضر في خريطة الوطن ويكون في بعده دليلها إل�ى
معالم أرضها الطيبة،‏ لكن اللقاء حلم قد استحال،‏ فيفن�ى العم�ر ف�ي أم�ل اللق�اء.‏
هي ليست قصة حب،‏ وإنما قصة بقاء . هي ليس�ت قص�ة فق�د،‏ ب�ل قص�ة ص�بر
هي قصة شهد عليها الدهر يوم�ً‎ا بع�د ي�وم ف�ي آ�ل بقع�ة أرض تاه�ت
من صاحبها . هي قصة امرأة ورجل وحياة وموت .
ً وص�خرً‏ ً
ً
ً
ً
َ
.
وتصبّر وبعد أن أنتهي من القصة،‏ ترتس�م ف�ي مخيلت�ي ص�ورة الم�رأة،‏ ص�ورة
تشكلت في ذاآرتي أنا حتى أص�بحت أع�رف به�ا الن�وع ال�ذي أح�ب أن أآون�ه
من النساء . أراها فوق التلة،‏ ظهرها للمشاهد ووجها يتطل�ع ف�ي الأف�ق،‏ ترم�ي
نظرة إلى بعي�د عله�ا تلمح�ه يخط�و إليه�ا . ش�عرها أه�وش و"غج�ري مجن�ون"‏
ويعاند الريح . تتشبث بأطراف شالها الذي يح�يط بكتفيه�ا،‏ لون�ه أس�ود وموش�ًّ‎ى
بأزه�ار ب�ارزة وترت�ديفس��تانً‏ ‏ًاأس��ودَ‏ ذا تن�ورةمتع��دّ‏ ‏ّدة الطبق�ات . لا أت�يقن م�ن
النص��ف الأعل��ى م��ن زيّ‏ ‏ّه��ا إذ يختب��ئ تح��ت الش��ال . عيناه��ا بنّ‏ ‏ّيت��ان،ض��يّ‏ ‏ّقتان،‏
٥
ّ أبجدي ة إبداع عفوي
آتاب ال‎100‎ تدوينة-‏ الإصدار الأول
لامعتان،‏ والشمس تعاآس�ها فتض�يقان أآث�ر . نظراته�ا ناف�ذة لس�بب خف�ي . تق�ف
حافية على العش�ب الأخض�ر،‏ فه�ي تمق�ت الأحذي�ة،‏ إذ تقي�د ق�دميها وتفص�لهما
عن الطبيعة وتحرمها تحسس الرمال والعش�ب والص�خور،‏ والن�دى ال�ذي بل�ل
الأرض في أول اليوم قبل أن تجففه الحرارة التي انسكبت عليها . تعك�ف عل�ى
حقول لتقطف من الأزهار ما وصاها بها الغائ�ب قب�ل أن تب�دأ رحلته�ا اليومي�ة
إلى حاف�ة الت�ل حي�ث تلتق�ي الس�ماء والأرض . عن�دما يرهقه�ا الوق�وف،‏ تجل�س
على العشب وتمرر يديها برف�ق فوق�ه،‏ وتحدث�ه عنه�ا وعن�ه،‏ وع�ن مش�وارها،‏
وع�ن انتظاره�ا . وتبق�ى ف�ي موقعه�ا حت�ى الغ�روب لتتطل�ع ف�ي حم�رة الش�فق،‏
وقبل أن يسدل الظلام أستاره،‏ تع�ود،‏ عل�ى وع�دٍ‏ ب�أن تس�تكمل رحل�ة الانتظ�ار
غدًا،‏ فه�ي ق�د أدمن�ت البح�ث عن�ه وآلف�ت الانتظ�ار،‏ حت�ى إن تتس�رب م�ن ب�ين
يديها السنوات .
ٍ
ً
رضوى الشامي-‏
ّ مدو نة
Words and Apples
٦
ّ أبجدي ة إبداع عفوي
آتاب ال‎100‎ تدوينة-‏ الإصدار الأول
صاحب الوعد...(قصة قصيرة)‏
الوداعِ‏ نسيناها هدايانا"‏
ليلَ‏
ثروتِ‏ ‏ِنا،‏
‏"حتى الهدايا وآانت آل َّ
حس��نً‏ ‏ًا،‏ ق��ررت أن تخب��ره بأفض��ل الط��رق لل��تخلص م��ن ه��داياها،‏ فه��و
يعرف أنها اختارتها بعناية ويجب أن يكون التخلص منها أسطوريً‏ ‏ًا يليق بهيبة
الموقف وجلال القلب الذي تتبع رغباته والذي أهداه أش�ياء أحبه�ا من�ذ النظ�رة
ربم���ا علي���ه أن يجم���ع آ���ل الت���ذآارات الورقي���ة،‏ آالكت���ب والأوراق
وآراسات الرسم ويمزقها بنفسه،‏ آي يليق مص�يرها بم�ا ح�دث معه�ا،‏ يمزقه�ا
بروية وليأخذ وقته تمامً‏ ‏ًا في التمزيق،‏ لا يجب أن تكون القطع المتبقية آبي�رة،‏
يج��ب أن تلاق��ي نف��س مص��ير ص��احبتها فيج��ب أن تك��ون الأش��لاء غي��ر قابل��ة
للتجميع مرة أخرى.‏ تلك الأشلاء لازالت تشغل حيزً‏ ‏ًا من الفراغ،‏ صحيح أنه�ا
بلا قيمة ولكنها لازالت موجودة،‏ آصاحبتها تمامًا
ِ ص�ندوقً‏ ً
.
حسنًا ،
الأول���ى .
والآن ج�اء وق�ت الخط�وة الثاني�ة،‏ فلتش�ترِ‏ ‏ًا أنيق�ً‎ا ول�يكن
بأناقة موقفك ونبلك عن�دما ق�ررت أن ترحمه�ا م�ن الانتظ�ار ال�ذي ينته�ي عن�د
نقط��ة اللاش��يء،‏ فلتجم��ع ب��داخل الص��ندوق أش��لاءها،‏ عف��وً‏ ‏ًا أقص��د ‏"أش��لاء
الهدايا"‏ وتضع معها آل الهدايا التي لا يمكن تمزيقها،‏ يمكنك أن تكسرها قب�ل
أن تضعها داخل الصندوق إن أردت.‏
ا للخطوة الأخيرة،‏ الآن أحضر ألوانك التي أهدتك
أصبح الصندوق الآن جاهزً‏
إياها وأفرغ آل الأنابيب ف�وق بعض�ها،‏ س�وف تحص�ل عل�ى م�زيج م�بهج م�ن
الألوان،‏ اخلطها جيدً‏ ‏ًا جدً‏ ‏ًا وادهن بها الص�ندوق،‏ نع�م افع�ل ذل�ك وأن�ت تبتس�م،‏
ألم تخبرها أنها سوف تكون أفضل بعد رحيلك؟ الص�ندوق بع�د التل�وين س�وف
ا وجميل�ة،‏ ي�وحي
يكون نسخة منها،‏ فهو من الخارج مطلي ب�ألوان مبهج�ة ج�دً‏
بالشغف والفرحة ولن يعلم أحد عن الرماد والقطع المتكسرة بداخله .
الآن الصندوق يشبهها.‏
غصنِ‏ ‏ُلُقيانا"‏
ونجمةٌ‏ سقطَ‏ ‏َت من
‏َمةٌ‏
‏َعَبيقُ‏ الض َّ  َّوعِ‏ ِ، مَ‏ ‏َحرَ‏
شعرٍ‏
‏"شريطُ‏
٧
ّ أبجدي ة إبداع عفوي
آتاب ال‎100‎ تدوينة-‏ الإصدار الأول
تقرر هي الأخرى أن تتخلص من تذآاراته ولكنها لا يمكنه�ا أن تخب�ره
بذلك،‏ تتخلص منها هي الأخرى بطريقة تشبهه،‏ فلابد من ال�دراما ‏-آم�ا تعل�م-‏
ل�مَ‏ ح�دثت م�ن الأس�اس؟ تجم�ع تذآارات�ه آله�ا
في نهايات آ�ل القص�ص،‏ وإلا
وتضعها في صندوق،‏ تغلقه جيدً‏ ‏ًا وتخفيه عن أعين الفض�وليين،‏ هك�ذا نهاي�ات
تذآاراته تش�بهه،‏ ج�ل الموض�وع أن�ه س�وف يتك�تم عل�ى القص�ة ف�ي قلب�ه حت�ى
تب لى.‏
النسيانِ‏
رحلةً‏ في مدَ‏ ‏َى
‏"يا
‏ُمُوجِ‏ ‏ِعةً‏ ً، ما آان أغنَ‏ ‏َى الهوى عنها وأغنانا"‏
بم�ا أح�دثت في�ه التجرب�ة،‏
الآن يمكن لكل منهما أن يبدأ م�ن جدي�د،‏ آ�ل ٌّ
الآن هي حرة،‏ زاهية،‏ ملونة بالكامل،‏ لا يهم عن الرماد المحترق بالداخل ولا
ا،‏ المهم أن
قطع الذآريات الحادة الحواف التي تنغرس في الرماد فينزف وجعً‏
ألوان الصندوق تداري آل شيء،‏ أما هو فيمكنه أيضً‏ ‏ًا أن يبدأ من جديد،‏ هناك
في عمق القلب قصة مخفية جيدً‏ ‏ًا تحت رآام الأي�ام س�وف تجعل�ه أآث�ر ح�ذرً‏ ‏ًا،‏
ذآرياته موضوعة في صندوق في عمق القلب؛ آلها س�ليمة ب�لا خ�دشٍ‏ واح�د،‏
حتى يتمكن من المواصلة.‏
ٍ
‏َخَ‏  ِّل ِّ
‏ِنِسيانا"*‏
الوعدِ‏ الوعدَ‏
صاحبَ‏
" يا
إنجي إبراهيم-‏
تكتب تحكي ّ مدو نة
‏*الاقتباسات من قصيدة للأخوين رحباني
٨